الشيخ حسين الكريمي القمي
100
قاعدة القرعة
ماء بأرض مباحة أو أرضهم المشتركة بينهم ، أو على حفر بئر أو عين ، قسم بينهم على حسب أعمالهم ، فإذا تشاحوا في التبدئة بأن طلبها كل منهم فالقرعة ( 1 ) . ويقول الشافعية : يأخذ كل منهم ما يشاء أي إن اتسع وكفى الجميع وإلا قدم عطشان ولو مسبوقا على غيره ، وآدمي على غيره ، وسابق على غيره ، فإن استووا أقرع لحاجة أنفسهم ثم لحاجة دوابهم ، ولا تدخل دوابهم في قرعتهم . كما قالوا في سقي الأرض : يقدم الأقرب إلى الماء فالأقرب ، وهذا إن علم تقديم الأقرب أو جهل الحال ، فإن سبق الأبعد قدم ، فإن استووا وجهل الأسبق وأحيوا معا أقرع وجوبا ، وللأبعد منع من يريد إحياء موات أقرب منه خشية إثبات حق سبقه ( 2 ) . وقال الحنابلة : إن استوى اثنان في القرب من أول النهر اقتسما الماء بينهما إن أمكن ، وإن لم يمكن أقرع بينهما ، فقدم من تقع له القرعة ، فإن كان الماء لا يفضل عن أحدهما سقى من تقع له القرعة بقدر حقه من الماء ، ثم تركه للآخر ، وليس له أن يسقي بجميع الماء ، لأن الآخر يساويه في استحقاق الماء ، وإنما القرعة للتقديم في استيفاء الحق لا في أصل الحق ، بخلاف الأعلى مع الأسفل ، فإنه ليس للأسفل حق إلا فيما فضل عن الأعلى ( 3 ) . ( 4 )
--> ( 1 ) الشرح الكبير : / 4 / 74 . ( 2 ) شرح الجلال المحلي مع حاشية القليوبي وعميرة : 3 / 96 . ( 3 ) المغني : 5 / 584 - 585 ، وشرح الجلال المحلي : 4 / 318 . ( 4 ) الموسوعة الفقهية الكويتية : 33 / 136 - 150 . ذكرنا بطوله إتماما للفائدة .